الإعلام بين التنوير والتخدير






أكثر من (( 84 )) قبلة حرام سفاح ..تبادلها المغفور له مع الفنانة الوطنية المناضلة .. المناضلة بالأسلحة الفتاكة والأنفاس الطاهرة .. وبعد أكثر من ربع قرن من الزمان قرر الإعلام المصرى عرض الفيلم الخليع .. مواساة لنساء البوسنة اللآتى اغتصبن بشكل جماعى ..الحاملات سفاحا من مجرمى الصرب الأرثوذكس .. رأى السادة المسئولون المسلمون فى الإعلام المؤمن .. أن أحداث الفيلم مناسبة جدا للأحداث .. ليتهم كانوا جلوسا فى الصفوف الخلفية لأى دور عرض سينمائى .. ليروا وليسمعوا بأنفسهم .. التعليقات الجنسية البذيئة ، والصفير و الشخير وإشارات السبابة والوسطى .. اعجابا بهذا الفيلم بالذات الذى قررالتليفزيون عرضه .. كلما تحركت المناضلة بأسلحتها الفتاكة يمنة ويسرة .. بين يدى العندليب الأسود .. يحصون القبلات الحرام والأحضان السفاح والأنفاس النجسة .. يتعاركون بالأيدى مختلفين حول عدد القبلات .. هل هى 83 أم 84 قبلة حرام ؟؟ .. وليضحك أولياء الشيطان على أمة أمرت بغض البصر .. ولو عن كعب امرأة .. فإذا بها تختلف حول عدد القبلات .. وحول إن كانت المناضلة ترتدى بنطلونا بلون الجسد أم أنها لاترتدى شيئا على الإطلاق .. أمة حولها وزير الإعلام .. أى وزير علمانى اباحى إلى قطيع من التيوس الذين يبحثون ليلا ونهارا لاهثين على رؤية العورات والأجساد العارية ؟؟ 










كل تلك الكوارث والبلايا والسنن الكونية فى الداخل والخارج .. لم لم تحرك ساكنا فى دم إعلامنا ..ليس لأنه إعلام قوى لاتحركه الأحداث .. وإنما لأنه إعلام بلا دم .. بلا ذوق .. بلا عقيدة .. بلا أخلاق ؟؟ 










وهذه حقيقة يعانى منها حتى الذين يشاهدون ويتابعون برامج ومخازى واهتمامات الإعلام المصرى .. وهذه أهم سمات العالمية الإعلامية التى تحققت فى عهد وزير مسلم يرى أن مواجهة أخطار البث المباشر .. لاتكون إلا بالتربية ؟؟ ومزيد من المسلسلات العارية والجرعات الجنسية المتدرجة حتى يتعود المسلم بعد حين على تلقى الصدمات الجنسية الآتية من الغرب ؟؟ 










لقد استطاع الوزير المسلم بالفعل أن يحقق قفزة إعلامية واسعة لاينكرها إلا جاحد .. لكنها قفزة إعلامية لا أخلاقية .. لاعقائدية .. لا وطنية .. قفزة فى الإتجاه الذى يؤكد ماسونية التوجه الإعلامى .. بل والتوجه السياسى العآم فى شتى المجالات ؟؟ 










فبغير الماسونية لن يقوم سلام حقيقى مع الصهاينة .. ويغيرتذويب العقائد وهدم الأخلاق وخلق جيل لايستحى من أعضائه التناسلية .. لن تزول الحواجز النفسية بيننا وبين الصهاينة .. بل بيننا وبين الغرب الصليبى .. هكذا يؤمنون ..ولهذا يعملون ... ومن أجل ذلك كان من الطبيعى جدا ألا يفوز فيلم غامر أصحابه بأنفسهم لكشف جرائم الصرب .. بجائزة من تلك الجوائز التى يدفعونها لممثلات الإغراء والجنس والراقصات وزبائن شبكات الآداب ؟؟ 










ومن الطبيعى جدا أن يمنع الأزهر الشريف من عقد مؤتمرات مناصرة الشعوب الإسلامية ، ومن الطبيعى جدا أن يمنع الأمن قوافل الإغاثة وأن يمنع سفر المتطوعين للجهاد بأنفسهم .. كل ذلك سيخلق رأى عآم إسلامى ، وينفخ فى نار الغيرة ، ويعلى من شأن رابطة العقيدة والجامعةالإسلامية .. من شانه أن يخلق مجاهدين و أن يبعث الحياة فى النفوس ..وهى امور كما نرى لاتخدم عملية السلام ولاتخدم الأمن العآم ولاتخدم المخططات الصهيونية الخبيثة التى يطبقها أولياء الشيطان والمغفلون بدون وعى .. غير مقدرين لعواقب الأمور وللأثار البعيدة التى سيعانى منها المجتمع ؟؟ 










الإعلام فى كل بلاد الدنيا وظيفته (( التنوير )) .. أما فى بلادنا فوظيفته (( التنويم )) .. والتعمية والمغالطة وقلب الحقائق وخدمة السلطان .. لذلك فخريطة التليفزيون لاتتغير ولا تتأثر ةلا تتفاعل مع قضايا الوطن الحقيقية .. لذلك لم يكن غريبا أن تكون عزيزة والعنيد والعفاريت والليالى الطويلة وشارع الحب والعميل 77 ..هى أفلام الأسبوع الذى وقعت فيه مأساة المناطق الآمنة وغيرها من المآسى .. ومن الطبيعى جدا أن تكون نجاة حاكم أهم مرة من هلاك أمة .. ثم اسألوا سيادة الوزير عن فلسفة الإعلام الأخلاقية .. إن كانت عندها فلسفة أو كانت عندها أخلاق .. { وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها }
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *