نظرت إلى واجهة دور السينمـــا التــى تعرض فيلم المــوسم (( الإرهابـــى )) ، و صـــورة كبيــرة ( لعادل امــام ) و لحيــة كثــــة ، و جلباب أبيـــض ، و طاقيــة شبيكة ووجــه متجهــم ووسوسة نفس أن أحاول القاء نظرة عل ما يريد أن يقوله ( عادل امام ) و الكاتب لينين الرمــلى .. و لكن وسوسـة النفس قد حسمتها المصفحات و المدرعات و الحراسات الأمنيـــة المشددة التـــــى سخرت لخدمــة ( الفــن ) و أهلـــه ؟؟
و سرى فى أعماقــى شعور بالإستفزاز و الغضب ..ولكن سرعان ما طيبت خاطرى وطمأنت نفسى .. و قلت لها : انهـــم لا يحاربون الإسلام ، و لايحاربون المتـــدين المعتــدل .. إن عملهم هذا موجه ضــد الإرهــاب و العنـــف و سفــك الدمــــاء و هو شىء محمـــود ومشروع وواجـــب ؟؟
لكن الشعور بالإستفزاز ظل يطاردنـــى رغــم هذا .. فالهيئــة الــــتى يظهر فيهــا ( عادل امام ) لا يختــص بها الإرهابيون وحدهــم .. بل إن معظمهم أصبــح من باب التقيــة يرتــدى الجينز و ال تى شيرت .. و يحلق لحيتــه و يرتــدى حلق فــى إحدى اذنيــه .. فلماذا لم يظهر هذا العادل امام بتلك الهيئــة ثــم قلــت لنفســى ان تلك الهيئة القميص الشرعى و اللحية و الطاقية الشبيكة ) أصبحت ملازمــة لملايين الحجيج و لملايين المصلين .. ومعنى ذلك ان عآمة الناس سيرتبط فى أذهانهم العلاقة بين ارتياد المساجد و الحج و بين الإرهاب و العنف ..و قلت بسوء نيــة .. و هذا هو المعنى الذى يريد عادل امام و لينين الرملــى و أجهزة الدولــة و العالم الصليبى و الصهيونــى و كل أعداء الإسلام ؟؟
ثــم طاردنــى شعور آخــر .. ماذا لو أراد ( عادل امام ) أن يلعب دور ( قسيس ) من قساوسة الصرب المجرميــن .. فأطلق لحيتــه ( الصربيــة ) ، و أخفــى تحت عباءتـه السوداء مدفــع آر . بـى . جــى .. ووضـع تحت عمامتــه قنبلة نوويــة ؟؟
وماذا لو اراد أن يقوم بدور كاردينال منحرف من كرادلة الكروات ، أو ممن يعيثــون فى أديـرة الغرب فساداً و إفساداً وزنا و لواطــاً ؟؟
و ماذا لو أراد أن يجعل من صلبان الغرب مدافــع و قنابل موجهــه إلــى جســد و روح العالــم الإسلامــى المريــض ؟؟
قلت فى نفسـى .. و اللـه هذا لو وقــع بالفعــل لقامت القيامــة و انقلبت الدنيــا على رأس هذا ( العادل امام ) .. و لقامت أجهزة الأمــن باعتقالــه و محاكمتـه بتهمــة تخريــب الوحدة الوطنيــة ، و إثارة الفتنـــة الطائفيــة ؟؟
لكن عادل امام الذى ظل يستهزىء باسم من أسماء اللـه الحسنى وسط ضحكات الغافليــن و المغفليــن دون أن يعترضـــه أحــد .. نظر فلم يجــد حولــه إلا أقزامــاً و تافهيين و مغفليــن .. فداخلــه احساس بأنـــه قيصــر من قياصرة الرومان أو كسرى فارس .. بعد أن أحاط بــه كبار المسئوليــن و عليــة القـــوم ، و بعد أن أصبــح بطلاً قوميـــاً .. وبعـــد أن أحاط نفســه بالعديـــد من الحراس الإيطاليين و اليونانيين و السيارات المصفحــة ؟؟
و لسنا عاتبين على ( عادل امام ) و أمثــاله .. فما يفعلــه شــىء طبيعــى فى امــة أصبحت أسخف امــة اخرجت للناس ، تأمــر بالمنكــر و تحرســه بالمدرعات ، و تنهــى عن المعروف ، و تحارب أهلــه و تستفز مشاعرهــم بتسليط السفلــة و الغوغاء عليــهم ؟؟
المهم أن ( عادل امام ) و غيــره من أهل الفـــن .. ممن يتصدرون لمواجهة الإرهاب بالفــن أكــدوا على أن أجهــزة الدولــة السياسيــة و الأمنيـــة .. تتبنــى فلسفة اطفاء الحريــق بسكب المزيــد من البنزيــن .. ربمــا لأنهــا فرصــة تاريخيــة لتمريـــر سياسات اقتصاديــة و دوليــة ما كانت لتحلم بتمريرهــا فى غير هذا الظرف ، و ربمــا لأن هناك مستفيدون ( ماديــاً)
من استمرار الحريــق و بدلات الطوارىء و خلافــه ؟؟
و لسنا فى حآجــة إلى تأكيد كراهيتنا للإرهاب و العنف .. خصــوصا و أن المتديـن هــو أكثـــر المتضررين من حوادث الإرهاب و العنف .. يكفى الحرب النفسية المعلنــة عليهــم .. و يكفـى أن النهازيين من العلمانيين الملاحــدة و الشيوعيين السفلة و كثير من المجآن و الفساق ..قد اغتنموا هذه الفرصــة و اهتبلوها لكــى يفرغوا شحنات الحقــد و الضغينــة و تشويه وجه الإسلام ؟؟
و لكننا وبنفس القدر من القوة نقف ضد اعلان الحرب على المتديــن المعتدل .. و لذلك فإننا لا نقــر سياسة الإستفزاز التــى تعتمدهـا الدولــة لمواجهة الإرهاب ؟؟
فالإستفزاز ياسادة يا كرام .. هو المقدمــة الأولــى للغضب .. و الغضب شعلة نار اقتبست من نار الله الموقدة التـــى تطلع على الأفئدة .. فمن استفزتــه نار الغضب فقد قربت فيــه قرابــة الشيطان .. و صار حتما مقضيا ..من الإرهابيين ؟؟
ما يفعله ( عادل امام ) و غيــره من الشيوعيين و العلمانيين ..لايخرج بحال عن دائــرة الإستفزاز .. ولهذا وضعت أجهزة الأمــن حراسات مشددة على دور السينما .. يعنى هى تعلم علم اليقين أن مثل تلك الأعمال من شأنها أن تزيـــد الحريــق ؟؟
و لننظر مثلا إلى عادل إمام فى فيلمــه ( الإرهابــى ) .. فنجــد أولاً أن اسلوبــه فى علاج الإرهاب قائــــم علــى الصدفــة وحدهــا .. و التى وفرت لــه علاقــة حب ( على الجاهز ) مع فتاة الصدفــة ، و معنــى ذلك أن الدولــة كى تقضــى على الإرهاب .. ينبغــى عليهــا أن توفــر ( فرصــة حب ) لكل ارهابــى .. ولابد أن توفــر لــه كذلك مكان فى كباريــه أو ملهــى ليلــى أو مرقص كــى يمارس فيــه هذا الإرهابــى التائب فنـــون الحب .. و يرقص مــع فتاتــــه ( رقصــة التــــوبة ) بعد أن تكون الدولــة قد وفــرت لـــه أمواس حلاقــة لحلاقــة لحيتــه ( الإسلاميــة ) ، و ليست الصربيــة أو الكرواتيــة أو الصهيونيــة .. و تلك هى شروط الدولــة و عادل امام و لينين الرملى لمكافحة الإرهاب .. و ياجماعة صدقونـــى .. إن دماء الإرهاب لن تغسلها أبوال الحميــر ؟؟


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق