أين يكمن الخلاف وأين تكمن المشكلة في فكر الإخوان ؟؟؟


لايوجد خلاف بين الأزهر الشريف وجمهور المسلمين وبين جماعات الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين .. فالكل يؤمن بالكتاب والسنة وجماعة الإخوان المسلمين منذ اللحظة الأولى تتجنب الإفتاء الشرعي في أي مجال وتعتمد على فتاوى الأزهر ككل المسلمين ..
ولذلك لم نقرأ نقدا دينيا واحدا لأفكار وكتب الإخوان بل قيل أن هناك تفكير في تدريس كتاب في ظلال القرآن ضمن المنهج الدراسي أيام ناصر .. إذن فأين يكمن الخلاف وأين تكمن المشكلة في فكر الإخوان ؟؟؟
أولا : اعتبار الخلافة والسياسة ركنا من أركان الغقيدة كما هو الحال مع الشيعة .. بل اعتبروها هي أس العقيدة .. بدونها لايشعر المسلم أنه مسلم حقا .. وجعلوها محورا يفسرون الدين كله من خلالها .. وتوظيف الآيات والأحاديث لهذا المنحى .. طبعا ليس بنفس الدرجة التي تعتقدها الشيعة وإنما بدرجة أقل .
ثانيا : لو بقى هذا الاعتقاد على المستوى النظري لما ضرنا في شىء .. فكل إنسان في النهاية حر فيما يعتقده .. لكنهم أصروا على المشاركة في الحياة السياسية من خلال تنظيم سري له طابع عسكري صار لديهم جزءا من الإسلام ذاته ، والطريق الوحيد في نظرهم لإعادة أمجاد الإسلام السياسية .. وهو السبب الرئيس في الخلاف مع مؤسسات الدولة الوطنية ( مع أن رموز الدولة الوطنية أكثر من نهب الوطن ولكن بشكل منظم ) .. حيث صارت العلاقة بين مؤسسات الدولة والجماعة علاقة شديدة التوتر والتوجس حتى أدى وصول الجماعة إلى سدة الحكم إلى تفجير الصراع .
إذن فالخلاف بين الدولة وبين الجماعة ليس خلافا دينيا على الإطلاق بل خلافا سياسيا ناشئا عن رفض الإخوان لفكرة الأحزاب السياسية التي كانت سيئة السمعة في الحياة السياسية قبل الثورة حيث كان من أهداف ثورة ناصر القضاء على الأحزاب السياسية الفاسدة .. كرتونية منذ عهد السادات .. والإصرار على المشاركة كتنظيم سري ذات طابع عسكري .. وهو ما ترفضه مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش بشدة .. وإن أطل بوجه سياسي كلما أمكن للمناورة فقط تعامل معه النظام أيضا في محاولة لاستيعابه ولكن ظل اللي في القلب في القلب .

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *