بعيدا عن كل هذه التفاصيل الكثيرة الذي ذكرها الشيخ محمد حسان حول فض رابعة ... فإننا نقف أمام عدة حقائق اهمها :
اولا : طبيعة وأيدلوجية وماهية جماعة الإخوان المسلمين انها جماعة خلافة أي دولة داخل الدولة او كيان مواز للدولة وبالتالي ففكرة الصدام مع مؤسسات الدولة التقليدية فكرة قائمة في اذهان كل فرد في الجماعة .. والصندوق يؤجلها فقط .
ثانيا : وبناء على اولا .. فإن الجماعات الاسلامية وعلى رأسها جماعةالإخوان بالنسبة للمؤسسات السيادية وعلى رأسها الجيش كالجسم الغريب لايمكن قبوله والاندماج معه دون ان يغير طبيعته وهيكليته التي تنصب إماما موازيا ومجلس شورى مواز وهو نظام اشبه بولاية الفقيه في ايران .. ولذلك فالصدام بين الجماعة بتلك الهيئة والصفة وبين المؤسسات السيادية والجيش بالذات هو الأصل والصراع بينهما صراع وجود .
ثالثا : المجلس العسكري كان يدير الصراع بين القوى الدينية والقوى الثورية والرئيس المخلوع حسني مبارك حتى يستطيع التخلص من الجميع والاستيلاء الابدي على السلطة .. لذلك ترك مبارك يسقط وادخل البلاد في فوضى ثم بدا يدير الصراع ويوحي لكل طرف انه يقف معه وهو على يقين انه سيسقطه حال وصوله للحكم وهذا ماحدث اما مادون ذلك فهي تفاصيل لاقيمة لها .
رابعا :الخطأ الجوهري الذي اصاب الجماعات الاسلامية عموما والإخوان خصوصا هو اختزالهم الإسلام في فكرة اسقاط الحكومة غير الإسلامية وإقامة الحكومة الإسلامية مما أصل للصراع الديني والايدلوجي بين التيار الاسلامي والدولة

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق