التعليق على أحكام القضاء النهائية لاسيما المتعلقة منها بقضايا فكرية أمر يجيزه القانون بشرط عدم التعرض لشخصية القاضى بالمدح أو الذم .. ومن هذا المنطلق نود أن نؤكد بأن قرار وزير الصحة الذى أيدته بشكل نهائى بات المحكمة الإدارية العليا والذى يجرم إجراء عمليات ختان البنات داخل المستشفيات والوحدات الصحية رغم أنه يخالف فى ظاهره صحيح السنة والمفتى به فى المذاهب الفقهية المتعددة .. إلا أنه فى الحقيقة لم يمنع من ختان الحالات التى تستدعى ذلك .. لكنه تعسف فى اشتراط موافقة مدير الإدارة الطبية دون غيره من الأطباء .. ووجه الغرابة والتعسف فى ذلك أنه فى الوقت الذى يؤتمن فيه أصغر طبيب جراح على إجهاض النساء و إزالة كلية أو طحال أو جزء من أمعاءمريض .. يمنع هذا الطبيب ذاته ولايؤتمن على إزالة زائدة جلدية على رأى الدكتور عمر هاشم مما يؤكد على أن الأمر له خلفيات أيدلوجية مناوئة للشريعة الإسلامية .. وأخيرا نقول إن هذا الحكم للأسف الشديد لن يحول بين الناس وبين القيام بسنة من سنن الفطرة .. وإذا كانت هناك آلاف مؤلفة من حالات الإجهاض التى يجريها أطباء بالمخالفة للقانون .. فإن قرار وزير الصحة سيمنع فقط من إجراء الختان بشكل شرعى ونظيف وصحى داخل المستشفيات .. وكان الأجدر به تشجيع إجرائها بالمستشفيات على غرار ما يطالب به العلمانيون من إباحة الإجهاض فى المستشفيات سدا للأبواب الخلفية .. ,اخيرا نقول لجمهور المسلمين إن ختان البنات إذا استدعى الأمر ذلك هو واجب شرعى لايجوز إهماله بحال من الأحوال ؟؟

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق