هــــــــــــــــــــــــــــــــل الناصريون كفرة ؟؟ بقلم : محمد شعبان الموجــى




هــــــــــــــــــــــــــــــــل الناصريون كفرة ؟؟



بقلم : محمد شعبان الموجــى 






| ظننت لأول وهلة أن الكاتب الناصرى /حسنين كروم حينما كتب عن (( الفحش فى الحقيقة )) أنه سيتحدث عن تلك المرأة الشريفة العفيفة التى تطل علينا كل يوم عبر جهاز التليفزيون الذى يشاهده الصغار قبل الكبار .. لتؤكد لنا أنها بعد اكتشاف (( اولويز العجيب )) .. أصبحت والحمد لله ترتدى الألوان الفاتحة التى تحبها وأنها تشعر الآن والحمد لله بالراحة الشديدة .. وأنها تستطيع أن تلبس ماتشاء دون خوف من البلل .. والسر كله فى ( أولويز العجيب) .. إن مثل هذا الإعلان لايزعج أمثال حسنين كروم ولا يرى فيه فحشا .. لأن تلك الــــــمراة الفاضلة التى تسرد لنا رحلتها من ( الخرقة الرجعية ) إلى ( المحروسة اولويز التقدمية ) .. لم تتعرض للناصرية من قريب أو بعيد .. وهذا هو المقياس الأخلاقى الوحيد عند أمثال حسنين كروم .. فأكرم وأطهر الخلق عنده.. هو الذى لايتعرض للناصرية بالنقض أوالتجريح .. حتى لو ارتكب بعد ذلك كل المحرمات والفواحش ما ظهر منها وما بطن .. لكن الويل كل الويل لمن ينتقد الناصرية ولو بحرف واحد .. حتى ولو كان من أولياء الله الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون ، ولذلك فقد سكت سيادته عن بيان الفحش فى مقالاتى ( كما يزعم ) لأكثر من سبع سنوات فى الحقيقة والأحرار .. على الرغم من أننى كنت أكتب معه فى نفس الصحيفة .. فمالذى أسكت لسانه ياترى عن كشف هذا الفحش ؟؟ 


| والأستاذ كروم الذى يصف كلماتى فى جريدة الأسبوع ( 9 / 6 / 1997 ) بالفحش .. هو نفسه الذى رضى أن يكتب فى صحيفة نشرت عنوانا رئيسا فى صدر الصفحة الأولى .. نسبته إلى إحدى الفنانات ( العفيفات ) .. تعلن أنها ( كذا ) أو بالفصحى ( انـثـى أسد ) السينما المصرية .. لكن آفة الـمذهبية التعصب الأعمى .. لم يهاجمنى حسنين كروم إلا حينما قلت فى آخر مقالى بجريدة الحقيقة .. (( لاتنخدعوا بصراخ ولا عويل العلمانيين والشيوعيين والناصريين والإباحيين حول القدس والمقدسات .. فالذين ينتهكون قدس الأقداس فى دينهم وعقيدتهم ويدافعون عن الإلحاد والإباحية .. ويفتقدون الغيرة على عقيدتهم وعلى أعراضهم هم فى الحقيقة أهم وأخطــر كتيبة فى جيش الدفاع الإسرائيلى )) .. وهذه هى طبيعة حسنين كروم وأمثاله الذين يحسبون أننا مازلنا نعيش عصر الشمولية والتحريض الرخيص بالمصادرة لـمجرد الإختلاف فى التوجهات السياسية .. !! 


| بل لايجد حرجا من وصف تلك الكلمات بالفحش لالشىء إلا من أجل تشويه صورتى ، والتحريض ضدى .. ثم إننى أتحدى سيادته أن يذكر لنا كلمة جنسية واحدة أو لفظ فاحش ذكرناه فى مقالاتنا .. إلا أن تكون كلمة وردت فى تقرير رقيب أو سيناريو فيلم أو كتاب قانون أو الكتاب الكريم والسنة المطهرة وكتب الفقة .. أو وصفا لواقع تعم به البلوى .. وأما العبارة التى ذكرها مستنكرا وهى (( ولبس مايوه يكشف عن أجزاء من جسد فنانة فى فيلم سينمائى لدرجة أن المشاهدين فى دار السينما مارسوا العادة السرية )) .. فلم تنشر أصلا فى الحقيقة وإنما فى الأحرار .. و هى لم تخرج عن كونها وصفا لواقع إمرأة مسلمة أقنعها الصهاينة المصريون بخلع ملابسها إلا من ورقة التوت .. لـتقف أمام عشرات العمال والفنيين ليشاهدوا كل شىء على الطبيعة .. وتدور حولها كاميرا المخرج .. فى كل اتجاه وصوب لتنقل لنا بالألوان أدق تفاصيل العورات التى أمر الله بسترها ..ليراها الطفل والشاب المراهق والفتاه المراهقة التى تحاول بعد ذلك تقليدها .. ويصبح مثل هذا العرى شيئا معتادا و مألوفا و غير مستنكر .. هذا هو مايريده إخوان الشياطين مدعى التنوير والإستنارة .. لكن كل هذه الأمور لا تزعج حسنين كروم .. ولا يزعجه أيضا هذا الإنهيار والضياع الأخلاقى والنفسـى لجمهور الدرجة الثالثة .. وليذهب الأستاذ حسنين كروم إلى أى دار للسينما ليرى بنفسه ماذكرته وأكثر مما ذكرت .. بدلا من اتهامى بالباطل .. بل يصل به الأمر شفاه الله .. إلى القول بأننى أعبر عن حآلة انهيار يمر بها هذا المجتمع وتشمل الجميع دون استثناء .. هكذا يعترف حسنين كروم بأنه يعيش مع الجميع .. حآلة انهيار .. لكن هذا شأنه .. أما نحن فمؤمنون بالله واثقون به لانعرف ولو فى أحلك الظروف مثل هذا الإنهيار الذى يعانى منه حسنين كروم وأمثاله .. فالحياة كلها لاتساوى عند الله جناح بعوضة والموت أقرب إلى الإنسان من شراك نعله ، والآخرة خير وأبقى والله ينصر رسله والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد !! 


| وأما عن اتهامى للعلمانيين والشيوعيين والناصريين والإباحيين بالكفر والإلحاد .. فليس إلا نقلا عن جريدة الأهرام شبه الرسمية ..التى أكد ت على لسان كاتبها الكبير عضو مجلس الشورى ورئيس اتحاد الكتاب السابق الأستاذ ثروت أباظة .. عدد 5 مايو 1997 .. أن كل الشيوعيين كفرة وملحدين .. وأن الناصريين أنصار الطاغوت والبغى والعدوان .. وأنهم إن شاء الله آخذ بعضهم برقاب بعض فى قاع الجحيم .. طعامهم من شجرة من زقوم وشرابهم من حميم وغساق بئس الشراب وساءت مرتفقا ، وأنهم حين يدعون أنهم ليسوا كافرين ولا ملحدين يكذبون على ربهم وعلى أنفسهم وعلى البشر أجمعين .. وأنه إن تجاوز ساقطهم أو داعرهم معه .. فالقضاء بينه وبينهم .. وإنه لن يرى سافلهم اسما له يخطه قلمه .. وأنه لن يرضى لقلمه أن يصيبه النجس بذكر اسم من أسمائهم .. ‍‍ !! 


| وما ذكره الأستاذ ثروت أباظه صحيح تماما بالنسبة للعلمانيين .. وبالنسبة إلى قطاع كبير من الشيوعيين والناصريين .. وهو ما يتفق بكل تأكيد مع الرأى الشائع فى الأزهر الشريف ومع ماذهب إليه جمهور علماء الإسلام فى أنحاء الأرض قاطبة .. بل إن الأحداث الأخيرة فى تركيا وغيرها من البلدان التى تسيطر عليها نخب علمانيــة تضطهد المسلمين وتبث سمومها الإلحادية والإباحية عبر المؤسسات المختلفة .. تؤكد يقينا أن العلمانيــة .. دين اخترعه الشيطآن ليضل به عن سبيل اللـه ؟؟


| ولذلك فالعلمانيــة .. ليست مجرد فكرة إنسانية أو برنامجا سياسيا لفصل الدين عن السياسة .. وإن كان مجرد الإعتقاد بهذا فى حد ذاته كفرا بواحا .. لكن العلمانيــة فى حقيقتها ديــن بكل معنى الكلمة ، وسقف أيدلوجــى .. يريد سدنتها التعبد به وتفسير الحياة فى كل مناحيها من خلال منظورها الدنيوى البحت الذى ينكر الآخرة والمعاد .. فالعلمانية والإسلام ضدان لايجتمعان فى المرء أبدا.. لأنه من المستحيل أن يجمع المرء بين الشىء ونقيضه أو بين الأطروحات العلمانية الكافرة .. وبين الأطروحات الإسلاميـة الموجــــودة فى الكتاب والسنة المطهرة !! 


| وإذن فالعلمانيــة ككل دين .. مبادىء عآمة تتسع لمئات الأطروحات والبرامج والخطط السياسية والإقتصادية والإجتماعية .. وهى تشبه فى هذا المضمار الإسلام .. باعتباره أيضا فى الغالب مبادىء عآمة تتسع لمئات البرامج والخطط والأطروحات .. ومن هنا نستطيع أن نقرر أنه فى كل حزب أو مؤسسة أو ناد أو هيئة أو رابطة أو نقابة ... من يستظل ببرامجه وخططه الليبرالية أو الإشتراكية بالتوجهات الأخلاقية الإسلامية ملتزما بالثوابت .. ومنهم من يستظل بخططه وبرامجه الليبرالية أو الإشتراكية بالتوجهات الأخلاقية العلمانيــة .. فهناك ناصرى علمانى.. وناصرى مسلم .. ووفدى علمانى ووفدى مسلم .. وليبرالى علمانى وليبرالى مســلم .. كل الأحزاب فيها من حزب الله ومن حزب الشيطان .. وهكذا .. ماعدا حزبا واحدا كله من عبدة الشيطان !! 


| ولذلك وللأمانة وحدها .. لانستطيع أن نسوى بين ناصرية تدافع عن العقيدة والأخلاق الإسلامية .. وتعتقد بأن الناصرية ليست سوى برنامجا سياسيا لاأكثر ولا أقل .. وهؤلاء قلة قليلة ، وبين من يعتقد بأن الناصرية دينه وعبد الناصر ربه ، و مانجده من جنوح وشطط وتطرف فى جريدة مثل العربى الناصرى .. نحو الدفاع المطلق عن الإلحاد والإباحية واستفزاز الشعور الإسلامى العآم .. !! وبالله عليكم أى شرف يبتغيه الناصريون العلمانيون من الدفاع عن رجل يطالب بتغيير لفظ الجلالة واختراع لغة شرعية جديدة .. وأى شرف يبتغيه هؤلاء من الدفاع عن ممثلة تترك لحمها ومواطن العفة نهبـا لكاميرا المخرج ليرى منها كل شىء .. ثم يختار بعد ذلك الزوايا المسموح بها رقابيا .. ويتاجر بباقى المشاهد العارية لحسابه الخآص .. بالله عليكم أليست هذه امرأة ولا مؤاخذة ( ... ) ولا بلاش ؟؟ وأخيرا أقول للعلمانيين على اختلاف فصائلهم من وشيوعيين وناصريين وإباحيين .. { إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحــــــد فى العآلمين } .. أى و الله العظيم !! 


والسلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته ، 






TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *