بصراحة أعجبني بالأمس كلام عمرو أديب عندما قال ردا على اصرار اسلام بحيري على البحث عن الآراء الفقهية المتروكة والمهجورة .. أن المجتمع قام بشكل تلقائي بانتخاب الآراء الفقهية الجيدة ، وسأله هل هناك من يبحث عن تارك الصلاة ليقتله مثلا أ.هــ
◁ وهذه لمحة ذكية من عمرو أديب .. فإن تعدد الآراء الفقهية في المسألة الواحدة ليس معناه أن كل هذه الآراء قابلة للتطبيق على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع .. بل هناك آراء فقهية كثيرة لآئمة كبار من الصحابة والتابعين والأئمة الأعلام ، ولكنها آراء متروكة أو مهجورة ..
◁ ولاتكاد تخلو مسألة من المسائل الفرعية الفقهية أو التفسير إلا وتتعدد فيها الآراء وتختلف اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد .. وبالطبع يستحيل أن تكون كل تلك الآراء صحيحة .. ولهذا الاختلاف في الرأي في الفروع أسبابه الكثيرة لامجال لذكرها الآن ..
◁ هذه الآراء قد تكون قابلة للتطبيق على المستوى الشخصي ..
◁ فمايلزمك منها هو اتباعك لشيخك الذي تثق فيه إن لم تكن لديك القدرة على النظر في الأدلة ومعرفة الصحيح من السقيم ..
◁ و ما تقتنع به ويطمئن إليه قلبك إن كنت من القادرين على النظر في الأدلة ..
◁ وهناك آراء فقهية على مستوى الدولة والمجتمع وهذه يختارها أو يجتهد فيها أهل الاختصاص وهي ملزمة لجميع أفراد المجتمع حتى وإن لم يقتنعوا بها .. وهو ماسارت عليه الأمة قرونا عديدة ..
◁ ومايقال على الأراء الفقهية يقال على التفسير القرآني ..
◁ فمحصلة التفاسير التي بين أيدينا أنها مجموعة الاحتمالات التي لاتخالف صريح الكتاب لتفسير آية ، ولا تفسر على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال .. فهو رأي واجتهاد وتفسير معتبر حتى لو اختلفت معه ولك إلزام نفسك بأي من تلك التفاسير ،
◁ لكن الآراء والأحكام التي انتخبها أهل الحل والعقد أو أهل الاختصاص تكون ملزمة للجميع كما أسلفنا الذكر .


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق