قلنا سابقا أن العبودية ظاهرة قديمة قدم الإنسان نفسه وعندما جاء الإسلام كانت العبودية مثل كل أنواع الزواج الموجودة وقتها نظام اجتماعي مستقر تماما .. فقد كانت بعض صور الزواج لاتختلف عن فوضى العبودية منها مثلا زواج الاستبضاع :- هو ان يقول الرجل لزوجته اذهبي الى فلان واستبضعي منه ولا يلمسها زوجها حتى يثبت حملها من ذلك الرجل. ومنه زواج السفاح :- وهو ان يجتمع رهط ( مجموعة اقل من عشرة ) يدخلون على المرأة كلهم فيصيبونها حتى اذا حملت ووضعت نسبت الولد الى من تشاء منهم وليس له ان يمتنع.. ومنه كذلك البغاء :- ( البغايا )هن اللواتي يضعن رايات على بيوتهن يعرفن بها من ارادهن ويدخل عليهن دون حد معين ومنه زواج المتعة :-هو الزواج المؤقت يتزوج الرجل فيه المرأة لفترة مؤقتة ومحددة ومنه كذلك زواج الشغار :-هو ان يتفق شخصان على ان يزوج كل منهما قريبته للآخر فتعتبر المرأة مهرا للاخرى
ومنه أيضا زواج المقت :- هو ان يتزوج الولد زوجة ابيه بعد وفاة الاب ومنه كذلك زواج الارث :- المرأة كانت تورث كالمتاع اي ان اقرباء الزوج احق بأمراته بعد وفاته فأن شاء اي منهم ان يتزوجها فيتزوجها ومنه زواج المحادنة :- ارتباط رجل بامراة مخادنة ( صحبة ) ومعاشرتها معاشرة الازواج دون عقد ومنه زواج المبادلة :- يتم تبادل الازواج زوجاتهم دون عقد او طلاق ( زواج سفاح بالتراضي )
هذه هي صورة المجتمع الجاهلي ساعة مجىء الإسلام .. فجاء الإسلام وجعل الزواج مسئولية اجتماعية تصان فيها حق الزوج وحق الزوجة وحق الأولاد .. ولذلك ألغى كل أنواع النكاح العشوائية وأبقى فقط على الزواج المعروف الآن بصورته وأباح في وقت ما زواج المتعة وكان أيضا منضبطا باستبراء الرحم والمسئولية أمام المجتمع .. ثم جاء إلى ظاهرة العبودية ووضع لها قوانين ولأول مرة في التاريخ وحولها إلى علاقة مشروعة تستبرأ فيها الأرحام وتصان فيها الأنساب وتصان فيها كرامة الإنسان حرا كان أم عبدا .. وهو ما أطلق عليه ملك اليمين فهو وملك النكاح وجهان لعملة واحدة هي العلاقة المنضبطة بين رجل وامرأة .. بكلمة الله عزوجل .. ووضع الكثير من التشريعيات التي تصل إلى حد الدعوة إلى تحرير الرقاب عن طريق المكاتبة والمدابرة والعتق والكفارات .. فلم يبق في الرق إلا أصحاب الأهلية الناقصة .. والذين لايستطيعون أن يتصوورا كيف تباح الفروح بملك اليمين كيف يتصورون اباحة الفروج وتحريمها في الزواج بكلمة الله على لسان المأذون .. لافرق مطلقا .


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق