هناك فرق كبير بين الحشد التنظيمي لجماعة أو حزب ما .. وبين الحشد الجماهيري للتفاعل مع تظاهرات أو انتخابات .. كالفرق بين الورد الصناعي والورد الطبيعي .. الحشد التنظيمي يعبر عن قوة الحزب أو الجماعة على مستوى أعضائها والمتعاطفين معها والتي يمكن توجيهها أحيانا بالريموت كنترول ..
بينما الحشد الجماهيري هو نفحة إلهية لايستطيع كائنا من كان أن يتحكم فيه ولا أن يحركه بالريموت كنترول .. لذلك نجحت مليونيات نجاحا ساحق وفشلت مليونيات أخرى فشلا ماحقا .. نجحت انتخابات نجاحا ساحقا .. وفشلت انتخابات فشلا ماحقا .. نجح السيسي في حشد الناس لإزاحة جماعة الإخوان نجاحا ساحق .. وفشل في حشد الناس للانتخابات فشلا ماحقا
وهذا من حكمة الله حتى لايظن أحد أنه يمتلك عصا سحرية أو يظن أن لديه قدرات خارقه لتحريك الجماهير وحشدها .. والفرق بين السيسي والإخوان هو أن السيسي لايمتلك حزبا سياسيا أو جماعة تدين له بالسمع والطاعة وبالتالي ليست لديه القدرة على الحشد التنظيمي أيضا .
ويجب أن نعترف بأن جماعة الإخوان هي التنظيم الوحيد القادر على حشد أتباعه حشدا تنظيما تعبويا حيث كانت الجماعة تلزم أعضاءها الذين يدينون لها بالسمع والطاعة على حشد العائلة والأصدقاء للذهاب إلى صنادق الانتخابات .. وقد تمتعت الجماعة في المراحل الأولى من الثورة بالقدرة على الحشد الجماهيري إلى جانب الحشد التنظيمي .. سواء في المظاهرات أو الانتخابات .. ثم فقدت الجماعة القدرة تماما على الحشد الشعبي وتراجعت قدرتها كثيرا على الحشد التنظيمي نتيجة للاعتقالات والمواجهات المسلحة ونتيجة لانزواء الكثير من أعضاء الجماعة بعيدا عن مسرح الأحداث ايثارا للسلامة أو هربا من الملاحقة .
ولو عادت الجماعة مرة أخرى فلن تستطيع أن تحشد الجماهير كما يظن بعض المغفلين .. بل كل ما تملكه وقتئذ هو حشد أعضائها فقط حشدا تنظيما لن يتجاوز الخيبة السياسية التي نحن فيها كثيرا .
وهنا يجب أن نتساءل .. أين قدرة الأحزاب السياسية ( 107 حزبا ) على الحشد التنظيمي لأعضائها وعلى الحشد العائلي وعلى حشد الأصدقاء والجيران ؟ أين قدرة حزب النور على الحشد التنظيمي والحشد الطائفي ؟
يارب تفهموني صح ههههه

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق