قلت سابقا ومازالت أقول 2
الماء لايجري في النهر مرتين .. قالثورات الشعبية مسألة قدرية لايمكن تعمد إشعالها ونجاحها .. نعم يمكن التمهيد لها والتحريض عليهـــا ولكن لايمكن لبشر أن يتحكم في لحظة انفجارها جماهيريا .. يمكن لأي جماعة إعلان التعبئة العامة لأفرادها في التظيم أو للموالين لها والنجاح في الحشد التنظيمي ، ولكن لايمكن أبدا خلق الزخم الثوري لدى الجماهير ودفعها للخروج بالملايين إلى الشوارع والميادين .. فكل ثورة تبدأ بحشد تنظيمي فإذا نفخ الله فيها الروح تحولت إلى ثورة شعبية وإلا فإنها تصبح مصيدة للقانون وللداخلية هذا أولا
وثانيا : كثرة الحديث في الفضائيات عن تحديد يوم معين لاشعال الثورة ربما يساهم في خلق زخم ثوري محدود أو سلبي لدى شرائح من الشعب تعاني من مصاعب اقتصادية .. ولابد أن ندرك كذلك أن أكثر جماهير الثورات هم طلاب قوت والشعوب قد أدركت يقينا أن الثورات تفاقم الظروف وتزيد الشعب فقرا والتخلف تخلفا
وثالثا : الناس متشوقون للعودة إلى الخلف ليس رضاء بالفساد الذي كان ولكنه من أجل عودة الأمن والهدوء الذي كان .. وخصوصا أن آلية التغيير هذه المرة ليس انقلابات عسكرية منظمة تقود إلى تطهير البلاد من الفساد دون أن تسقط المؤسسات والدولة .. ولكن آلية التغيير هذه المرة هي إحداث فوضى خلاقة تسقط مؤسسات الدولة ثم يعاد بنائها من جديد حسب تصوراتهم ، وهو أمر لايمكن أن يقود إلا إلى إحياء الطائفيات والتقسيم العرقي وتدمير المجتمع حيث لايعقل أن يتم هدم مجمع سكني على رؤوس سكانه بحجة إعادة بنائه من جديد
ورابعا : لاشك أن الإخوان جابوا آخرهم .. وأنه لم يعد لديهم قوة تنظيمة كبيرة تتيح لهم إعادة انتاج الثورة لاهم ولا الكيانات والكائنات الثورية الأخرى .. وأن أخر ما عندهم عدة عمليات خسيسة لايمكن أن تخلق لهم ظهيرا شعبيا بل ستتوالى عليهم الكثير من اللعنات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق