الانهيار الأخلاقي والقيمي الذي اصاب الإخوان


دخلت جماعة الإخوان ونوابعها منذ وصولهم للسلطة .. ثم سقوط دولتهم في رابعة .. إلى حالة خطيرة من الانهيار الأخلاقي والقيمي .. مما يعني سقوطهم هذه المرة بالضربة القاضية .. على خلاف المرات السابقة .. التي حافظت فيها الجماعة على منهجها الإصلاحي وفكرها الوسطي الذي كان يتبرأ دائما من فكرة التكفير والتبرؤ الدائم من ارتكاب أعمال تخريب وحرق لمنشأت الدولة والاغتيالات .. للوصول مرة أخرى إلى السلطة بأي ثمن .. تأملوا معي ما قاله القيادي الإخواني جمال حشمت ، والمحسوب على التيار الوسطي في الجماعة تقريرا يوضح فيها أهم الانجازات التي حققتها الجماعة على مدار عام .. وأقف منها فقط على بندين اثنين .. يقول لافض فوه وعلى حد وصفه : 
استطاعت الثورة ( يقصد ثورة الإخوان ) تحقيقها وتمثلت في حصار "الانقلاب" اقتصادياً ومنعته من أن يتقدم خطوة للأمام ، حيث يعيش بشكل مباشر على تبرعات الخليج الهائلة التي لن تستمر، متسائلاً : من الذي يستطيع أن يمول تكاليف معيشة 100 مليون بني آدم فضلاً عن متطلبات التنمية وتشغيل العاطلين وإنقاذ البنية التحتية المنهارة والتي تزداد انهياراً كل يوم ؟ 
وأضاف: تحت وقع ضربات الثورة وحصارها للانقلاب اضطر الانقلاب لوقف أي مشروعات في البنية التحتية أو استثمارات صناعية أو غيرها، كما استطاعت تبديد وهم الاستقرار وزعزعة نفوس الحالمين بالاستقرار على الدماء ... 
استمرار الحراك والثورة لمدة عام كامل أدى لتورط كل أركان دولة العسكر في الدم والجرائم، سجل الانقلاب العسكري خسائر مدوية ومتتالية في مجال حقوق الإنسان واستقلال القضاء وسيادة القانون والحريات الصحفية والإعلامية وتمكين المرأة والديمقراطية .
وهكذا يكشف جمال حشمت والجماعة من ورائه بوضوح تام حالة الانهيار الأخلاقي والقيمي الذي يصل إلأى درجة الخيانة العظمى للوطن بامتياز .. فالحصار الاقتصادي الذي يتحدث عنه لم يصب نظام الحكم الحالي بقدر ما أصاب المجتمع كله .. الفقراء قبل الأغنياء ... كما كشف جمال حشمت عن خطة جماعته و محاولتهم الدؤوبة تصدير دماء المغفلين والسذج والدفع بهم في معركة غير متكافئة مع مجتمعهم .. من أجل توريط دولة المؤسسة العسكرية في الدم والجرائم .. وهو مايعني عند العقلاء أن قادة الإخوان ضحوا بالآلاف من مؤيديهم من أجل ذلك .. والأكثر قبحا من ذلك كله هو ما نطق به لسان هذا الجهول من أن التظاهرات جعلت مصر تسير في طريق الدولة الفاشلة وهو ما يعتبره من أهم انجازات الإخوان .. 
لهذا كله أقول انتهت جماعة الإخوان ومعها تيار الإسلام السياسي إلى الأبد وأقصى ما يمكن أن تحققه هو أن تبقى كجماعة تكفير وهجرة على غرار جماعة شكري مصطفى .

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *