حقيقة المؤامرة ضد الفريضة العظمى !!



| هل تريد العصابات العلمانية والشيوعية والإباحية المجرمة حقا تنظيم اجراءات رفع دعاوى الحسبة ومنع فوضى التقاضى وجرجرة الأبرياء لساحات المحاكم !! أم تريد تلك العصابات المتآمرة على الإسلام تجميد دعاوى الحسبة وإلغائها نهائيا لكى لايؤمر بعد اليوم بمعروف ولاينهى عن منكر !! ولكى تسد آخر القنوات الشرعية التى تمكن أى مسلم غيور على دينه وعلى كرامة وطنه وشعبه أن يسلكها ليؤدى من خلالها الفريضة العظمى التى جعلها الله عزوجل الحيثية الأساسية لخيرية هذه الأمة ، وليتقذ ما يمكن انقاذه من القيم والأخلاق والمبادىء والتعاليم الإسلامية التى أهدرتها وتهدرها كل يوم العصابة العلمانية والإباحية المجرمة تحت دعاوى التنوير والإبداع الزائفة !! 

| الحقيقة التى كشف عنها المستشار العشماوى فى أخبار اليوم هى الرغبة المحمومة فى النتجميد والإلغاء النهائى على آخر مظاهر النخوة والغيرة الدينية والفاعلية الإسلامية .. والهدف ياسادة بوضوح شديد هو اسكات الصوت الإسلامى والحيلولة دون تنامى لوبى قضائى إسلامى ، وترك الحبل على الغارب لكل طاعن فى الدين ولكل مسافحة وساقطة للتطاول على العقيدة الإسلامية بالذات (( لأن العقيد النصرانية يحميها قانون الوحدة الوطنية .. الذى يعتبر المساس بالعقيدة النصرانية فى الكتب والمناهج وخطب الجمعة .. فى الوقت الذى يطلقون فيه لأنفسهم العنان للمساس بالعقيدة الإسلامية دليل على انحيازهم للنصرانية .. نسأل الله أن يحشرهم جميعا فى زمرة واحدة )) !! 

| لقد طالب العشماوى صراحة (( بتشريع واضح وحاسم وقاطع يمنع دعاوى الحسبة اطلاقا !!! ممن ترفع أمام أى محكمة على اختلاف أنواعها ودرجاتها )) ؟؟ ولقد وضح العشماوى أيضا طبيعة هذا السيناريو المخادع الذى تكتبه الآن يد الحكومة الآثمة ، وذلك استقاء من سيناريو قديم يعالج نفس المسألة حيث يقول سيادته : (( وقد لوحظ أن بعض الناس من المنحرفين أو المبتزين ـــ يقصد علماء الدين الغيورين ـــ قد أسرفوا فى استعمال دعوى الحسبة نكاية بغيرهم أو ابتزازا لهم أو ارهابا للناس عموما .. الأمر الذى دفع وزارة العدل إلى توزيع منشورا على كآفة أقلام كتاب المحاكم الشرعية تطلب منها ارسال صحف الدعاوى التى ترفع باسم ( الحسبة ) إلى وزارة العدل دون التأشير بإعلانها (( وهو خداع واضح مارسته وزارة العدل ، وتعطيل لإجراءات التقاضى التى كفلها القانون لكل مواطن )) ، وكان ذلك اتجاه من وزارة العدل لتجميد دعوى الحسبة ، وعدم السماح بمباشرتها لما نتج عنها من اضطراب فى المجتمع وابتزاز للناس وإرهاب للمواطنين !!! )) !! 

| وهذا هو بالضبط السيناريو المتوقع والذى يريده العلمانيون الطاعنون فى الدين الإسلامى .. فالنيابة العآمة وأقلام كتاب المحكمة تخضع بالضرورة لوزير العدل .. ووزير العدل يخضع بالضرورة للوزارة .. والوزارة هى الحكومة .. والحكومة لاعقل لها ولا ثقافة ولا فكر ولا أيدلوجية واضحة سوى الإنسياق الأعمى لأمراء العصابات العلمانية والشيوعية والإباحية الماجنة .. الذين يمارسون الدعارة الفكرية والإرهاب الفكرى فى صحفهم .. وهذا علمانى كل مؤهلاته أنه ( جربوع ) تفتح له صفحات الصحف القومية ليمارس فيها كل أشكال الجهالة والتنجهيل .. وهذا جربوع آخر يؤكد فى نفس الصحيفة ( أخبار اليوم ) أن الإستجابة السريعة من الدولة ( لفرض هذا العوج والخداع والنفاق القانونى )) لم يؤت ثماره إلا بعد الحملة الناجحة التى قادتها أخبار اليوم .. واليوم تؤكد روزا اليوسف أنها وليست أخبار اليوم هى صاحبة هذا الإنجاز الحضارى وأن أخبار اليوم سرقت منها هذا الإنجاز .. وهكذا أصبحت الدولة وقوانين الدولة ألعوبة فى أيدى العلمانيين والإباحيين والشيوعيين .. يستجاب لهم فى قانون لحماية المرتدين والطاعنين فى الدين .. فى الوقت الذى بح فيه أصوات الشرفاء ( وغير الشرفاء ) من أجل اسقاط قانون الصحافة المشبوه الذى سارعت الدولة بإصداره لحماية سمعة كبار المسئولين وتشديد العقوبة لحماية هؤلاء الكبار .. أى أن الحكومة تتمسك بقانون لحماية سمعة الكبار والمفسدين .. فى الوقت الذى تهدر فيه قانونا آخر لحماية سمعة الدين والقيم والأخلاق !!! .. تستجيب فقط حينما يكون هناك مزيد من القيود على الصوت الإسلامى !! 

| ونحن لانخشى بدورنا ولا نرفض تنظيم اجراءات رفع دعاوى الحسبة أو أى دعاوى اخرى يكون الهدف منها تحقيق العدالة والإستقرار النفسى للإنسان !! لكن التعديلات الأخيرة فى قانون الاجراءات تحمل فى طياتها روح المؤامرة ضد الفريضة الاسلامية العظمــــــــــــــــــى التى تعد اعظم انواع الدفاع الشرعى العام الذى تستقى منه كآفة الامم قوانين حماية الـــــــــــــذات والهوية والحياة ذاتها .. وبشرح بسيط لخطوات التقاضى بالحسبة وفقا للتعديل الجديد يتضح لنا حجم المؤامرة ... يتقدم المحتسب أو الداعى الى النيابة العامة لتحقيق البلاغ عن المخالفات الشرعية والاخلاقية ... ان رات النيابة عدم الجدية (وهو المتوقع) حفظ البلاغ ...عند ذلك يجوز للمدعى ان يلجأ الى قلم كتاب المحكمة ( وفى هذه الحالة سيكون منشور وزير العدل قد سبق اليهم يطلب منهم ارسال صحف الدعاوى دون التأشير باقلامها ) ... وبذلك يتم تجميد الدعوى ؟؟؟ اما اذا حدث (ربما على السهو والنسيان ) وقبلت المحكمة الدعوى .. فسوف تكون النيابة ( التى سبق ان رفضت قبول الدعوى لعدم جديتها ) وهى نفسهاالمدعى او المحتسب او المدافع عن وقائع الدعوى التى رفتضهامن قبل؟؟؟ وهذه عجيبة من العجائب المصرية التى تذكرنا بمصير الشكاوى التى تقدم ضد المسئولين والتى يحقق فيها المسئولون انفسهم ؟؟ 

| ولقد كان من المقبول مثلا لو صدر هذا التعديل المقترح فى أعقاب أحكام متعددة بــرء فيها العديد من المفكرين والمبدعات .. ربما قلنا فى هذه الحالة ان ثمة إساءة لحق التقاضى ، وجرجرة غير مبررة ولـغير ضرورة للمفكرين والمبدعات لساحات المحاكم .... لكن أن تأتى التعديلات فى أعقاب إدانة كاملة لواحد من المرتدين الذين طعنوا فى الدين الاسلامى وشككو ا فى عقيدتهم وانكروا صحيح الدين .. فليس له الا معنى واحد ... الدفاع عن مرتد مجرم أدانه القضاء العادل .. وليس له من تفسير الا ان العصابة العلمانية والشيوعية المجرمة والايدى الآثمة التى تقف وراء اصدار مثل هذا التعديل ..لا تهدف الى تعديل الشق الشكلى كما تزعم بهدف منع الاستغلال والابتزاز .. وانما تهدف بهذه التعديلات الشكلية فى الاجراءات الى الحيلولة دون التقاضى فى الشق الموضعى ذاته .. أى أن كل هولاء إنما يعترضون أساسا على مبدأ الدفاع الشرعى العام و يعترضون كذلك على محاسبة المرتدين و الطاعنين فى العقيدة الاسلامية و انهم ما قدموا على خطواتهم الآثمة إلا لحماية المجرمين الذين حكم القضاء بكفرهم وادانتهم ، والى حماية المسافحات ومافيا الجنس والاتجار فى الغرائز وحماية صاحب جائزة نوبل الذى اهان الله والرسل والكتب والملائكة والقيم بما لم يسبق له مثيل من قبل ولذلك منحوه الجائزة .. وكرموه مثلما كرموا سلمان رشدى وغيره من المتطاولين على الاسلام .... ويرفض حتى هذه اللحظة التوبة والندم والاصلاح والبيان ...مع انه ربما بكون بينة وبيـــــن لقاء ربه لحظة واحده ولكنــها النفس المسولة اعاذنا الله منها.. { لا يغرنك تقلب من الذين كفروا فى البلاد-متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد } 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

بقلم محمد شعبان الموجى
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *