حدث فى بلاد الإنجليــــز ؟؟؟



على الرغم من أننى و الحمد لله (( شا فعىالمذهب )) ... و لست (( بروتستانتى ))و لا ((كاثوليكى )).. و على الرغم من أن الواقعة قد حدثت فى قرية تابعة للتاج البريطاني و لم تحدث فى مصر عاصمة الاسلام و قلعته ... إلا أننى قد اصبت بارتفاع فى ضغط الدم و انفجار فى المرارة .. و أنا استمع من صديقى الذى يعيش هناك ... عن قصـــة ثلاثة من القساوسة .. هالهم ما رأوه من (( صورة )) فنانة انجليزية عاهرة .. على غلاف إحدى المجلات الفنيــــــــــــة و هى واضعة ساقا على ساق و قد كشفت عن فخذيها تماما و اجزاء واسعة من صدرهـــــــــــا و كانت الصورة ضمن أحداث فيلم تلعب فيه هذه العاهرة دور زانيــــة ... و هو كما عرفت من صديقى ((دورها الحقيقى فى الحياة)) الذى استطاعت بـــه أن تكسر عين كبار الانجليز من الساسة و رجال الأمن و حتــــى القضاة ؟؟؟ 

المهم أن القساوسة الثلاثة ..تقدموا بشكوى إلى القضــاء فى محاولة يائســـة لوقف تيار الإباحيــــة الذى كاد أن يدمر بلاد الانجليز و الغرب بل و الحضارة الانسانية بأكملها ... و رغم أن مظاهر الإباحية فى المجتمعات الاوربية كادت أن تكون هى الأصل ..إلاأن دعوى الحسبة الانجليزية أكدت أن الفطرة الانسانية لا يمكن أن تموت بشكل نهائى ؟؟ 

ورغم أن القساوسة الثلاثة .. كانوا يعرفون أنهم يحرثون فى البحر .. إلا أنهم كانوا على أمل فى أن تقع أوراق الدعوى فى أيدى قاض نظيف عادل .. يقدر للأخلاق و القيم و المبادىء السماوية قدرها .. و لا يجعل من العرف الفاسد السائد مقياسا و مرجعية حاكمة على المبادىء السماوية ؟؟؟ خصوصا و أن صرح القضاء مازال فى معظم بلدان العالم محافظا على تلك المبادىء ..راعيا للعدل و الأخلاق و كل ما يتفق مع الفطرة السليمة ... رغم اختلاف الأديان و المذاهب و الملل ... ؟؟؟ 

لكن أصابع الشيطان ..يبدو أنها قد امتدت أيضا هناك ... لتفرغ عقول و اخلاق بعض القضاه من آخر ما تبقى من قيم و أخلاق و فطرة سليمة لا يختلف حولها اثنان من العقلاء الشرفاء .. فمن المستحيل مهما كانت الأسباب .. أن تتغير نظرة الناس الى العاهرة فى مجتمع ما حتى و لو صوروها نجمة يشار اليها بالبنان .. و منحوها من النياشين و الجوائز ما ينوء بحمله الرجال ..ومن المستحيل العقلى و الأخلاقى كذلك .. أن تتحول هذه العاهرة الى نموذج مثالى و هى التى يتلاعب بها المخربون .. فيأمرونها تارةبكشف فخذها .. و تارة بخلع فستانها و اخرى بكذا و كذا .. ثم هى تسمع و تطيع أمرهم فى كل فاحشة دون اعتراض اواستحياء ..بل و بشعور بالفخر و الاعتزاز ..؟؟ 

و الذين يشعرون بالاشمئزاز من بعض المشاهد الجنسية فى الافلام ... سيصابون بالقرف ..لو قرأوا السيناريو أو استمعوا الى الأوامر التى يصدرها المخرب الى هذه الممثلة أو تلك ...حتى أن صديقى هذا أقسم بالله أنه استمع الى عبارات سوقية فاحشة يصدرها مخربون مصريون الى بعض فنانات الاغراء و الجنس.. إن مثل هذه المرأة التى تقبل كل هذا الفحش ,.. من المستحيل أن تتحول إلى واعظة تقف أمام الكاميرا لتحدثنا عن الأرهاب و عن أخطار الأرهاب أو عن المخدرات أو الفضيلة ... بينما وسائل منع الحمل تملأ الديب فريزر ؟؟ 

ما علينا المهم و باختصار شديد .. خسر القساوسة الثلاثة قضيتهم ..فقد كان من سوء حظهم أن وقعوا مع قاض ( إباحى ) ... من الذين يؤمنون أن الأخلاق من الأمور النسبية التى تتغير حسب الأعراف السائدة .. حتى و إن كانت فاسدة .. فرأى أن صورة تلك العاهرة الانجليزية .. التى تكشف عن ثدييها و فخذيها .. من الأمور العادية .. خصوصا و أن بريطانيا دولة متحضرة و على اتصال وثيق بالعالم الخارجى .. و مادام العالم الخارجى يبيح هذا العهر و المجون ... و لايحرم الا ظهور موضع البول فقط .. فلا بأس بالمرأة أن تظهر ما عدا ذلك من جسدها .. و قد فات هذا القاض أن ظهور هذه الأجزاء من جسدها مفسدة أكيدة .. و أن الناس مازالوا يتأذون باظهار تلك المفاتن .. و ياليته قد سمع الشعب الانجليزى و هو يلعن صاحبة تلك الصورة و غيرها من مشاهد الابتذال و الإتجار بالغرائز من أجل المال و الشهرة ، و كسب ود الكبار ؟؟؟ فمهما كتبت الصحافة الفنية و الأقلام الفاسدة و حاولت تبرير كل تلك الفواحش ... فإن نظرة الناس حتى فى المجتمعات الغربيــــة ..إلى تلك النماذج .. العاهرة .. لا تتغير أبدا .. و فى قصة ديانا و تشارلز من الدروس و العبرما فيه الكفاية لاثبات تلك الحقيقة ؟؟ و تلك الحقيقة تعرفها فنانة الاغراء و الجنس و يعرفها المخرب و يعرفها المصور و يعرفها الذى يطبع أو يعلق تلك الأفيشات؟؟؟ فالحلال بين ، و الحرام بين ... كما أخبرنا الصادق المصدوق r .. والمعروف سيظل معروفا .. و المنكر سيظل منكرا .. رغم أنف بعض القضاة ... الأنجليز ؟؟؟ 

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، 


بقلم : محمد شعبان الموجــــــى 

عدد الكلمات : 806
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *