النخبة الراقصة ؟؟


أهل السياسة و الفكر و الثقافة .. أ, النخبة الحاكمة و المسيطرة عندنا و فى معظم بلاد المسلمين .. أصبحوا هم و أهل الفن و الطرب .. سمن على عسل .. عينى عينك بلا مواربة ..وزير يصطحب فى جولاته وصولاته ممثلة إغراء أجنبية .. و اخرى مصرية .. وصلات الرقص البلدى الخليع للإحتفال بميلاد صحيفة جديدة .. ونفس ممثلة الإغراء تسابق أقدامها أقدام رئيس مجلس إدارة مؤسسة صحفية كبرى .. وصلات الرقص البلدى صارت أيضـا من المراسم و الطقوس الرسمية لحفلات (( القطاع العام )) قبل الخــآص .., وزارة الداخلية تصدر بيانا يؤصل علاقة (( السمن على العسل )) تلك ... فالفنان على صورته الحالية ؟؟؟ وحسب تعبير وزارة الداخلية يمثل (( ضمير الأمــة )) ؟؟؟ .. لوسى وبوسى وفيفى عبده وهياتم و عايدة رياض و يسرا و ماجدة الخطيب وحنان شوقى و .. هم أيضـا وفقا لبيان الداخلية يمثلون (( ضمير الأمـة )) ؟؟ يالله والمسلمين .. و ما يقوم به هؤلاء بما فيهم الراقصات و ممثلات الجنس و الإغراء .. من أعمال جليلة لخدمة الوطن ؟؟ رسالة نبيلة فى التصدى للتحديات التى تواجه الوطن .. حسب تعبير بيان الداخلية .. الذى يؤكد كذلك على أن الأمن يعتمد على هؤلاء الفنانين من أمثال يسرا و فيفى عبده وليلى علوى .. فى مواجهة الأفكار المضللة والمنحرفة التى تحاول أن تعود بالبلاد إلى الجمود والتخلف ؟؟ طبعا مثل تحريم الرقص و العرى و الخلاعة والمجون واحتساء البلاك اند وايت و القبلات الساخنة و الأحضان الدافئـة إلى آخـر ما تتطلبه الضرورات الفنية التى تبيح الموبقات و الفواحش ؟؟ .. لذلك فقد قررت الداخلية عدم عرض الفنانات والراقصات على الآداب قبل سفرهن إلى دول العالم العربى ؟؟ و الخارجى .. لرفع اسم وعلم مصر خفاقا عاليـا ؟؟ ولايهم بكل تأكيــد من الذى سيرفع علم مصر و اسم مصر ؟؟ و لاكيف سيرفع ؟؟ مادام بيان الداخلية لم يفرق بين هذا و لاذاك .. و مادام هذا هو موقف أهل السياسة و الحكم من المنكرات و الفواحش و الآثام التى ترتكب باسم الفن .. فلا عجب إذن أن يصبح الرقص البلدى و هز الوسط من المراسم والتشريفات الرسمية و شبه الرسمية ، و لا لوم إذن على مايفعله بعض كبار الساسة و الفكر فى الحفلات الساقطة .. هؤلاء الذين رفعوا برقع الحيــاء و كشفوا عن أخلاقهم الحقيقية و أفكارهم الإباحية الماجنة و المنفـلتة من أحكام السماء .. المنغمسون فى صنوف اللهو و الترف والزينة و الإسترخاء و الملذات .. وهذا أمر عظيم و ظاهرة خطيرة مدمرة .. كانت السبب الأساسى لسقوط الدولة الرومانية والعربيـــة ؟؟ 

عادت إذن ظاهرة السمن على العسل بين السياسى و الراقصة ، و بين أهل الفكر والثقافة .. وبين ممثلات الجنس و الإغراء .. وهذه العلاقة ..لحيثيات كثيرة .. تاريخية وواقعية .. و بيولوجية ..غالبا ما تكون علاقة غير صحية .. قائمة على تبادل المنفعة .. كل بسلاحه الخآص ؟؟ نقول هذه ظاهرة خطيرة و مدمرة لأمريــن : 

أولا : لأنها تمثل اخلالا بالأمن القومى ؟؟ 

ثانيـا : لأنها تمثل اهدارا لقيم و أخلاق المجتمع الإسلامى .. التى يصفها بيان الداخلية بأنها (( أفكار مضللة و منحرفة )) ؟؟ 

أما كونها اخلالا بالأمن القومى ..فلأن التاريخ أصدق شاهد و بشكل قطعى متواتر ..على تحول كثير من الساسة و المسئولين .. بين يدى الراقصة أو ممثلة الإغراء إلى شرابة خرج .. سواء فى الماضى البعيد أو القريب ..قبل الثورة أو بعد الثورة ؟؟و يصبح خال الكبار كما رواه المنفلوطى فى النظرات فى قوله : (( ورأيت من كنت أحسبه أوفر الناس عقلا و أذكاهم قلبا .. وكنت أراه فأغضى بين يديه اجلالا و اكبارا .. واقعا فى حبالة بغــى .. تقيمه و تقعده و تطويه وتنشره ، و تعبث به عبث الطفلة بلعبتها ، و هو فى غير هذا المكان قيصر الرومان فى عزة و فخرا ، وكسرى فارس أنفة و استكبارا )) ؟؟ 

ووقائع التاريخ حبلى بكوارث و نكبات اصابت الشعوب و الأمم نتيجة لخضوع أهل الحكم و السياسة لأهواء الراقصات و الداعرات وممثلات الإغراء ..تحت إلحاح الرغبات الجنسية الحميمة و العلاقات المشبوهة .. و ابرز تلك النكبات فى عصرنا كارثة 67 التى كان من اهم اسبابها انغماس القادة فى حفل رقيع من حفلات أهل الفن وهز الوسط ؟؟ 

وهناك العديد من المعالجات الأدبية والفـنية التى تناولت تلك الظاهرة المدمرة ..طبعا من منظور مختلف ,,لعل آخرها كتاب عادل حموده (( عن السلطة والجنس )) .. ولذلك أيضا نجد فى البلاد الغربية المنحلة .. حرص شديد على تبرئة ساحة أى مسئول كبير من أية علاقة نسائية مشبوهة أما الأمر عندنا فسداح مداح ؟؟ 

فى المقابل .. تحولت كثيرا من الراقصات والبغايا وممثلات الإغراء .. إلى مراكز قوى تتدخل فى أكثر القرارات السياسية حساسية و هناك العديد من الأمثلة المعروفة ؟؟ 

و أما كونها اهدارا لقيم المجتمع و لأخلاقه وعقائده .. فلأنها اولا تستحل ما حرم الله عزوجل من الواحش و المنكرات و تضفى عليها نوعا من الإحترام و القانونية .. وهذا أمر فى غاية الخطورة .. إ ذ يجرح بشحكل خطير فى حقيقة إيمان الأشخاص و الحكومات ؟؟ 

ثم انها تقدم ثانيا تلك الراقصات و الساقطات و بنات الليل و أشباه الرجال إلى المجتمع .. على أنهم قدوة ، و على أنهم كما جاء فى بيان الداخلية (( ضمير الأمـــة )) ؟؟ 

هذه الحقيقة المرة التى أصبحنا نتجرعها غصصا .. و إلا فقولوا لنا بربكم ..ما معنى أن يصطحب مسئول كبير ممثلة إغراء مصرية ..اشتهرت بملابسها الفاضحة وصورها العارية الخليعة و أدوارها الساقطة ؟؟ 

أى قيمة أخلاقية أو وطنية يريد هذا المسئول ان يغرسها فى نفوسنا ؟؟ هل يريد لقيم البغاء و أخلاق الدعارة أن تسود ؟؟ هل يريد لبناتنا و فتياتنا أن يقلدن هذه الساقطة و أمثالها و يتخذنها قدوة ؟؟ 

(( والله لايبلغ العدو منا بخيله و رجله و أساطيله و قنابله و لا الأرض بزلازلها و براكينها ما يبلغ من الرقص ببغاياه )) .. و يا عقلاء الأمة ..تصدوا بحزم لهذا الوباء المدمر .. قبل أن تصدق فينا كلمة الله (( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )) 

اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد ؟؟ 



TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *