لايوجد ملك ولا رئيس ولا إمبراطور على وجه الأرض ومنذ فجر التاريخ يستحق ان يضحي أحد بحياته في سبيل شرعيته إلا المهدي المنتظر فقط لأنه منصوص عليه في الأحاديث .. ولعلنا نذكر الأمام الحسن عليه السلام كيف تنازل عن شرعية حكمه بعد ان بايعه من بايع أباه الإمام علي رضي الله عنه مع انه كان هو ومئات من الصحابة اعلى مكانة من معاوية رضي الله عنه ومع ذلك بايع هو كل الصحابة ولم يتخلف احد عن قوة لا عن ضعف ... لأن استقرار المجتمع أهم مليون مرة من شرعية أتخن حاكم ... ولذلك فشرعية الحاكم المغلوب على أمره عند اهل السنة لا قيمة لها في السياسة الشرعية على عكس الشيعة الذين يعتبرون الإمام مقدس ومتصوص عليه ويعتبرونها مظلومية وهو ماحدث بالضبط مع الإخوان
الرئيس الان في ظل الدولة العصرية مجرد موظف عام بدرجة رئيس للسلطة التنفيذية له سلطات دستورية محدودة لا ترقى لأن نقارتها بالإمامة العظمى .. ولذلك فإن كل ما حدث في رابعة كان مشهدا عبثيا لا يسانده شرع ولا تعرفه سياسة فلم يكن اعتصام رابعة يلتزم بضوابط الاعتصام السلمي الذي اقرتها القوانين الوضعية حتى وإن لم يكن مسلحا بالفعل ... ماحدث هي دماء بريئة أهدرت بسبب غباء وطمع قيادات الإخوان وعلى رأسهم محمد بديع .. كل المصريين كانوا يوقنون تماما ان استمرار هذا الاعتصام مستحيل ماعدا الإخوان كانوا يراهنون على انشقاق الجيش واندلال حرب اهلية و اقتتال داخلي يأكل الأخضر واليابس كما حدث في سوريا بالضبط ؟
رحم الله كل اصحاب النوايا الحسنة .

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق