توصيف صحيح لطبيعة المواجهة بين المعتصمين والشرطة والجيش



مرة أخرى يعيدنا البعض إلى المربع صفر .. فيتحدثون عن المذابح والقتلى والضحايا .. والرد على ذلك يحتاج إلى توصيف صحيح لطبيعة المواجهة بين المعتصمين والشرطة والجيش .. ثم بعد ذلك يأتي الحديث عن النتائج . .. أما بخصوص القتل والمذابح فالمبدأ العام الذي في شريعة الإسلام أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا .. وهؤلاء الذين تواجدوا في ساحة رابعة أو النهضة أو غيرها من الميادين كانوا في حالة مواجهة مع السلطة الفعلية الحاكمة وهي السلطة المعتبرة في الفقه الإسلامي .. .. ولم يكونوا في حالة تسوق أو تنزه .. وكانوا يعلمون سلفا أن الجيش والشرطة ليس أمامها من خيار إلا فض هذه الاعتصامات بأي ثمن .. وإلا سقطت هذه المؤسسات .. وقد كانوا يعتقدون أنهم في رباط أو في جهاد ضد عدو كافر اغتصب سلطة إلهية ولابد من استردادها وتحقيق النصر المبين أو الاستشهاد في سبيل ذلك .. وقد تحولت هذه الاعتصامات إلى قاعدة انطلاق لإشاعة الفوضى الخلاقة التي تجبر المؤسسات ليس على التراجع فقط بل على الانكسار والتسليم بلا قيد أو شرط .. فهذه طبيعة المواجهة .. وهي تعني أن نية القتل أو كسر الآخر وسحقه كانت متوافرة لدى الطرفين .. أما توصيف المواجهة على غير حقيقتها وتصويرها وكأنها كانت مجرد تظاهرة سليمة قابلتها الشرطة بالقتل والعنف ودون انذارات سابقة فلن يؤدي بنــا إلى نتائج صحيحة .
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *