ردي على إخواني يتهمنا بالعلمانية
ياسيدي الفاضل .. الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة .. وأنت رجل طيب ولاأشك في ذلك ولكنك تبتعد كثيرا عن مسار الحوار ، وتحاول أن تبني مسائل أخرى تشغل تفكيرك وتسيطر عليك .
الأمر الأول : قل لي ماعلاقة ما نتناوله الآن من قضايا سياسية بالخلاف الديني / العلماني .. والموضوع الأساسي الخاص باختيار رئيس مناسب للمرحلة الحالية لايخرج عن إطار الرأي السياسي .. ولاعلاقة لــه مباشرة بقضايا الحلال والحرام .. والجائز وغير الجائز .. والخلط بين مسائل الرأي السياسي والفتوى الشرعية مما ابتلينا بــه منذ أحداث الفتنة الكبرى .. هل تستطيع أن تذكر لي قضية شرعية نختلف حولها الآن .. حتى تكون أنت اسلامي وأكون أنــا علماني ؟؟
الأمر الثاني : دعاوى العلمانية لم يعد لهــا وجود يذكر في وجدان الشعب بل في وجدان أكثر المثقفين اللهم إلا قلة قليلة متطرفة لاوجود لها ولاتأثير في الشارع .. في مقابل قلة قليلة متطرفة تخلط بين الرأي السياسي وقضايا الخلاف السياسي وبين الفتوى وقضايا الإيمان والإسلام .. وكلاهما وبال على المجتمع .. فنحن نؤمن بعلاقة الدين بالسياسة والسياسة بالدين بلا إفراط ولا تفريط .. إيمانا يعتمد على التفرقة بين الرأي السياسي والحكم الشرعي أو الفتوى الشرعية .
الأمر الثالث : أنتم مصرون على مخالفة الهدي النبوي في مواجهة ظلم الحكام .. على الرغم من تبني الإخوان للمنهج الإصلاحي منذ نشأتها الأولى وتعاملها مع كل الأنظمة المستبدة والفاسدة بمبدأ خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر إلا في بعض الخروقات التي واجهها قادة الجماعة بقول صريح .. ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين .
الخلاصة من الآخر خلافنا سياسي وليس ديني


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق