التَّقِيَّة أفيون الشيعة ؟
يقول الدكتور موسى الموسوي في كلمته في ندوة اسطمبول عن الشيعة والتشيع:” ان أئمة أهل البيت لا يمكن أن يفكروا بالتقية بذلك المعنى ناهيك من أن تمر بخلدهم.
وان التقية هي المصيبة التي انبثق منها كل اعوجاج وتحريف وبدعة، ظهرت في عقيدتنا نحن الشيعة الامامية، فبالتقية فسرنا الـ”لا “ بـ “نعم” والـ”نعم” بـ “لا”. وبالاستناد عليها جعلنا لظواهر الأعمال بواطنا، ولظواهر الكلام معان، لم يقصدها قائلها. وبها قضينا على حجية ظواهر الكتاب ونصوص القرآن وسنة الرسول وعمل الامام علي وأقواله وعمل الأئمة وأقوالهم وفسرنا النصوص الصريحة حسب رأينا ورغبتنا.
ان “التقية” هو التكييف القانوني للاجتهاد أمام النص حسب الأهواء والنيات والأغراض ، وآخر ما استطيع أن أقوله في التقية ان دور التقية في تحطيم الكيان الفكري للانسان هو دور المخدر في تحطيم الكيان الإرادي لدى الانسان، فكل من سلك طريق المخدرات يختلط عليه طريق الخير والشر، هكذا فان من يسلك طريق “التقية” فقد يختلط عليه طريق الحق من الباطل، ولذلك أرغب تسمية “التقية” بـ “أفيون الشيعة”.
واني اختلف مع الدكتور الموسوي، في نسبة التقية الى عموم الشيعة، وأحصرها تاريخيا بالغلاة والمتطرفين الذين كانوا يؤلفون لهم نظريات خاصة وينسبونها الى التشيع، ثم يقومون بقراءة التاريخ المضاد لنظرياتهم قراءة معكوسة، فيقلبون الأبيض أسودا والأسود أبيضا. ولا يوجد دليل على تبني عامة الشيعة لمقولاتهم عبر التاريخ، فضلا عن التزامهم بممارسة التقية في التعامل مع اخوانهم المسلمين.
الباحث الشيعي الأستاذ أحمد الكاتب


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق