حوار مع الغراب الشيوعى !!





خطر على بالى سؤالان هامان وأنا أشاهد - على قناة الجزيرة القطرية - ندوة مثيرة بين غراب البين الشيوعى وبين أحد خبراء السياسة التركية من حزب أربكان .. الأول : لماذا لانرى مثل تلك الندوات الهآمة على شاشة التليفزيون المصرى رغم أنها أشد جاذبية وإثارة للمشاهد من أى مادة إعلامية أخرى ؟؟ والثانى ماهى الدوافع الحقيقية التى تدفع هذا الغراب الشيوعى إلى حمل كل تلك الأحقاد والضغائن والمغالطات التى يرفضها كل صاحب دين قويم وعقل سليم ؟؟ أما الجواب عن السؤال الأول فلأن أجهزة الإعلام عندنا للأسف الشديد يسيطر عليها روح الكباريه وفلسفة قوم لوط !! 

وأما لماذا يحمل هذا الغراب الشيوعى الأفاق المائق كل تلك الأحقاد التى تتجاوز مجرد الخلاف السياسى .. فلأنه ليس إلا مجرد جاسوس مجتهد وعليه بالضرورة أن يقوم بمهمته المكلف بها على أكمل وجه حتى لاينقص من أجره شىء .. وتاريخه السابق مع المخابرات الروسية خير شاهد على أن هذا الإتهام بالعمالة والجاسوسية ليس بالأمر الغريب على أمثاله !! 

وسوف نرى الآن كيف أن هذا الأفاق المائق قد خالف كل قواعد الأخلاق ومسلمات العقل فى حواره مع الخبير السياسى التركى الذى أصابه بالقرف أكثر من مرة وكاد أن يقتله الألم النفسى من جراء تلك الأوساخ الفكرية والأباطيل الدعائية التى يقذفـها هذا الغراب الشيوعى فى وجه الإسلاميين !! 

إن هذا الغراب الشيوعى الأفاق كثيرا ما يعزف على نغمة مصطلح التيار الإسلامى والحزب الإسلامى والتوجه الإسلامى .. ألخ .. يقول إنها توحى وكأنهم هم وحدهم المسلمون وكل من دونهم كفارا ؟؟ 

مع أننا نستطيع أن ندرك بسهولة أن السبب فى إطلاق المصطلح على طائفة من المسلمين دون غيرها ليس من أجل المفاصلة الإيمانية على الإطلاق .. أو كما يقول فرانسوا بورجا فى دراسته القيمة عن الإسلام السياسى : (( من الممكن أن نكون مسلمين دون أن نكون إسلاميين )) .. لأن الفرق أن ( الإسلامى ) هو الشخص الأكثر فاعلية وتفاعل مع قضايا الحياة والسياسة من المسلم العادى .. فالفرق بينهما إذن ليس فى أصل الإعتقاد أو جوهر الإيمان كما يظن الغراب الشيوعى .. وإنما فى الفاعلية الحياتية ، والحيوية الإيمانية ، ومحاولة الخروج بالإسلام إلى آفاق الحياة العملية وتوفير بيئة نظيفة ومكافحة التلوث العلمانى والشيوعى والإباحى .. فليس وراء ذلك المصطلح إذن أية أهداف أو نوايا تكـفيرية كما يشيع هذا الغراب .. ولاسبيل للخلط كما يقول (( ميشيل كامو )) بين ظاهرة سياسية دينية نابعة من الظروف المحيطة بها ( الإسلامى ) وبين ثقافة راسخة منذ أكثر من ألف سنة ( الإسلام ) .. )) ؟؟ 

ثم يحاول هذا الأفاق الشيوعى المائــق تشويه ( التجربة الأربكانية الفريدة ) التى أكدت على أن الإسلاميين أكثر مصداقية وأنظف يدا وأكثر إلتزاما بالتجربة الديمقراطية واحترام إرادة الشعوب من كل الأحزاب العلمانية والشيوعية التى يستحيل أن تتنازل عن عروشها أو تقبل تداول السلطة .. حتى لو سالت دماء الشعوب أنهارا والحجة الخائبة هى حراسة الديمقراطية من أعداء الديمقراطية .. فأى خبل وأى اهتراء وأى تهتك فكرى أشد وأكثر من هذه الحجة الواهية التى تتمسك بها حكومات وأحزاب علمانية وشيوعية فاسدة .. تفرض على أساسها وصايتها على الشعوب دون أدنى مقتض شرعى أو عقلى ؟؟ 

إن الغراب الشيوعى يعزف على نغمة الخلافات والصراعات الدموية التى وقعت فى أفغانستان ولبنان والجزائر وغيرها من البلدان .. ويتخذ من ذلك سبيلا للنيل من فاعلية الإسلام فى الحكم والسياسة .. لكنه لموضوعيته ونزاهته التى لامثيل لها لايذكر شيئا عن المذابح الشيوعية البشعة التى ارتكبت قبل ذلك فى أفغانستان والبوسنة ضد الشعب المسلم .. وفى كل بقاع الأرض على مدار أكثر من سبعين عاما !! 

بل إننا لو بحثنا عن الأسباب الحقيقية للمذابح والمجازر التى تـقع فى كل بقاع الأرض .. فسنجد أن وراءها نظما علمانيا وشيوعية عنصرية لاأخلاقية قذرة تفصل بين الدين والسياسة ، وتستبيح كل الجرائم المنظمة وغير المنظمة لتفنيت المجتمعات البشرية الأضعف ، ومع ذلك فمازال هذا الشيوعى المرتزق يدعو إلى العلمانية وإلى الشيوعية .. فأى تهتك أشد وأعظم من هذا !! 

إن الغراب الشيوعى يستنكر على حكومة أربكان توقيع أكثر من 15 معاهدة مع العدو الصهيونى .. ويتجاهل عن عمد أن الذى وقع تلك المعاهدات فى الحقيقة هى المؤسسات العلمانية التركية الحآكمة .. والطريف أن الخبير الإسلامى التركى .. وضع الغراب الشيوعى فى مأزق مخجل حينما قال له مستنكرا .. إن الشيوعيين هم آخر من يتكلم عن العداء لليهودية والصهيونية .. فتاريخ الأحزاب الشيوعية من الصراع الصهيونى .. تاريخ مخجل وأقوال ( ميشيل عفلق ) حول تلك القضية معروف .. لكن الغراب الشيوعى ولأول مرة يتخلى عن دفاعه المستميت عن ( ميشيل عفلق ) مع أنه الأب الروحى لهذا الغراب المائق .. ويكفى أن يعرف القارىء أن الشيوعية دخلت مصر والعديد من دول العالم العربى والإسلامى على أيدى أحزاب يهودية صهيونية .. أو كما يقول الأستاذ هيكل فى كتابه ( المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل ) الجزء الأول : (( ومن المفارقات أنه فى الوقت الذى كان زعماء الطائفة اليهودية فى مصر يستولون فيه على مساحة كبيرة من النفوذ فى الطبقة العليا المصرية .. كان شبابهم يستولون بالكامل على الحركة الشيوعية فى مصر وفى ذلك الوقت ظهرت فى مصر ثلاث حركات شيوعية فاعلة ونشيطة : 

- حركة حدتو ويتزعمها يهودى من أصول رأسمالية هو هنرى كورييل 

- حركة ( إسكرا ) ويتزعمها اليهودى هيلل شوارتز 

- حركة طليعة الطبقة العاملة ويتزعمها اليهودى المصرى ( ريمون دويك ) .. )) 

وهذه حقيقة نقدمها لشباب مصر والعالم العربى والإسلامى ولكآفة المهتمين بشئون الأحزاب .. ليعرفوا حقيقة وأصل وفصل تلك العصابات الشيوعية المجرمة التى تتاجر اليوم بقضية الإرهاب و التطبيع مع الصهاينة .. حقيـقة نقدمها أيضا لكل شيوعى مازال يبحث عن أباه الشرعى .. بدلا من الضحك على الدقون .. بل إن بعض هؤلاء الشيوعيين الأفاقين .. فرحوا لإنتصار اسرائيل فى 67 .. لأن انتصارها هزيمة للإسلام ؟؟ 

إن مافعلته العصابات الشيوعية والعلمانية فى أخلاق الأمة .. وماروجت له من ثقافات إلحادية وإباحية وفنون وإعلام فاسد ملحد فعل فى هذه الأمة ما لم يفعله الصليبيون والصهاينة فى تاريخ هذه الأمة .. فقد انتهت الشعوب العربية والإسلامية نتيجة لهذا التخريب الشيوعى والعلمانى إلى كراهة التكاليف النفسية للجهاد والمرابطة والإستعداد ومقارعة الأعداء .. فى سبيل المتع الدنسة والملذات الرخيصة التى يروج لها الشيوعيون والعلمانيون فى شتى المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية التى يسيطرون عليها للأسف الشديد فى بلادنا رغم أنهم قلة قليلة .. ولقد قرأت أخيرا فى إحدى تلك الصحف الشيوعية التى تتباكى على ضياع القدس وتنادى كاذبة بالجهاد المقدس .. حوارا مع عاهرة سينمائية اشتهرت بالعرى والخلاعة واتخاذ الأخدان .. واسألوا غراب البين الشيوعى الأفاق الذى لايطيق الحوار مع أى إسلامى ولا يعجبه أى زعيم إسلامى فى حجم الشيخ حسن البنا رحمه الله ونجم الدين أربكان .. أى شرف ترجوه صحيفتك أيها الغراب الحاقد الفاقد الخامد .. من الحوار مع مثل تلك المسافحة حتى تحتل صفحة كاملة من صحيفتك التى تتدعى الجدية .. إن أمة ترضى بسيطرة أمثال هؤلاء الشيوعيين الملاحدة على حياتنا الثقافية والسياسية والإعلامية .. هى أمة لم تـفقد عقلها ولادينها فحسب .. بل فقدت قبل ذلك القدرة على الإحـــــساس بالعار .. !! 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

بقلم : محمد شعبان الموجى 
TAG

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق


الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *